ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 82
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
ولمّا كان الاوّل أيضا عند التّحقيق يرجع اليهما فينحصر في الأخيرين وعلى التّقديرين يثبت ما ذكرنا امّا على الاوّل فلانّه إذا كان امرا ونهى بفعل إلى غاية مثلا فعند الشّكّ بحدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التّكليف المذكور لم يحصل الظّنّ بالامتثال والخروج عن العهدة وما لم يحصل الظّنّ لم يحصل الامتثال فلا بدّ من بقاء ذلك التّكليف حال الشّكّ أيضا وهو المطلوب وامّا على الثّانى فالامر كذلك اظهر كما لا يخفى والثّانى ما ورد في الرّوايات من انّ اليقين لا ينقض بالشّكّ [ فيه نقد كلام المحقّق الخوانساريّ رحمه اللّه ] فان قلت هذا كما يدلّ على حجّيته « 1 » ما ذكرته كذلك يدلّ على حجّية ما ذكره القوم لانّه إذا حصل اليقين في زمان فينبغي ان لا ينقض في زمان آخر بالشّكّ نظرا إلى الرّواية وهو بعينه ما ذكروه قلت الظّاهر انّ المراد من عدم نقض اليقين بالشّكّ انّه عند التّعارض لا ينقض به والمراد بالتّعارض ان يكون شيء يوجب اليقين لولا الشّكّ وفيما ذكروه ليس كذلك لانّ اليقين بحكم في زمان ليس ممّا يوجب حصوله في زمان آخر لولا عروض شكّ وهو ظاهر فان قلت هل الشّكّ في كون شيء مزيلا للحكم مع اليقين بوجوده كالشّكّ في وجود المزيل أو لا قلت فيه تفصيل لانّه ان ثبت بالدّليل انّ ذلك الحكم مستمرّ إلى غاية معيّنة في الواقع ثمّ علمنا صدق تلك الغاية على شيء وشككنا في صدقها على شيء آخر أيضا أم لا فح لا ينقض اليقين بالشّك وامّا إذا لم يثبت ذلك بل انّما ثبت انّ ذلك الحكم مستمرّ في الجملة ومزيله الشّىء الفلاني وشككنا في انّ الشّىء الآخر أيضا مزيله أم لا فح لا ظهور في عدم نقض الحكم وثبوت استمراره إذ الدّليل الاوّل ليس بجار فيه لعدم ثبوت حكم العقل في مثل هذه الصّورة خصوصا مع ورود بعض الرّوايات الدّالّة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم والدليل الثّانى الحقّ انّه لا يخلو من اجمال وغاية ما يسلم منه افادته الحكم في الصّورتين اللّتين ذكرناهما وان كان فيه أيضا بعض المناقشات لكن لا يخلو من تأييد للدّليل الاوّل فت فان قلت الاستصحاب الّذى يدعونه فيما نحن فيه وأنت قد منعته الظّ انّه من قبيل ما اعترفت بحجّيته لانّ حكم النّجاسة
--> ( 1 ) المعنى الّذى صَحَّ